حسن حنفي
343
من العقيدة إلى الثورة
نزيف المخ « 638 » . وعلى الطرف النقيض من تحديد الاجل بالموت يتم تحديد الاجل بالقضاء والقدر . فكل مقتول ميت بأجله وبالتالي يكون الموت هنا أحد موضوعات الجبر والاختيار قبل أن يكون بداية موضوع آخر بلحظة الموت أو ما بعدها وهو موضوع المعاد « 639 » . فالمقتول ميت لأجله والاجل واحد ، والله خلق الآجال وقدرها « 640 » . ومن مات رغما عنه ، حتف أنفه أو
--> ( 638 ) عند الفلاسفة للحيوان أجل طبيعي هو وقت موته بتحلل رطوبته وانطفاء حرارته الغريزيتين وآجال اخترامية على خلاف مقتضى طبيعته بحسب الأوقات والاعراض ، شرح التفتازاني ص 109 . ( 639 ) فصل في الآجال . ووجه اتصاله بما تقدم أنه ربما يسأل عن الآجال هل هي بقضاء الله وقدره ، الشرح ص 781 - 782 . ( 640 ) عند أهل السنة وأصحاب الحديث بوجه عام والأشاعرة بوجه خاص المقتول ميت لأجله ، والاجل واحد ، وقد خلق الله الآجال وقدرها ، الأصول ص 138 - 152 ، حاشية الكلنبويّ ص 189 - 190 ، يعنى الاجل والرزق ، النهاية ص 397 - 416 ، من مات أو قتل فبأجل مات وقتل ، الإبانة ص 11 - 12 ، من يقتل مات بأجله بمعنى أن الّذي قتل في علم الله في أزله مآله أمره وما علم كونه لا بدّ أن يكون ، الارشاد ص 362 - 363 ، الميت ما مات بأجله ومن قتل قتل بأجله ، مقالات ج 1 ص 324 ، الإبانة ص 55 - 56 ، والمقتول ميت بأجله النسفية ص 108 ، والاجل واحد ، النسفية ص 109 ، الاجل هو الزمان الّذي علم الله أنه يموت فيه . فالمقتول عند أهل الحق ميت بأجله وموته بفعله تعالى . الله مستبد بالاختراع بلا قوله ولا يكون مخلوق علة . الموت استبد به الرب باختراعه من الحز فلا يجب من تقدير عدم الحز عدم الموت ابطال التعليل ، الاقتصاد ص 113 - 114 ، عموم قدرة الله وابطال التولد ، المقتول مات بأجله لان الاجل هو الوقت الّذي خلق فيه موته ، قد انتهى أجل كل من مات لا يستأخر ساعة ولا يتقدم ، القول ص 95 ، وقد قيل شعرا : وميت بعمره من يقتل * وغير هذا باطل لا يقبل